العلامة الحلي
92
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ألا ترى أنّه قال في خبر النعمان : « أشهد على هذا غيري » أمر بتأكيدها ، وقوله : « ارجعه » إنّما أمره بذلك لأنّ الأب يجوز له أن يرجع فيما وهب عندهم « 1 » ، وأمره بذلك استحبابا ، وعلى قولنا إنّما أمره لأنّ الهبة لم تكن مقبوضة ؛ إذ ليس في الخبر ما يدلّ على الإقباض . إذا عرفت هذا ، فقد قال أحمد : إنّ الأب يأثم بالتفضيل ، ويجب عليه التسوية بأحد أمرين : إمّا ردّ ما فضّل به البعض ، أو إتمام نصيب الآخر ؛ لما رواه النعمان بن بشير قال : تصدّق عليّ أبي ببعض ماله ، فقالت أمّي عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى تشهد عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء بي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليشهده على صدقته ، فقال : « أكلّ ولدك أعطيت مثله ؟ » قال : لا ، قال : « فاتّقوا اللّه ، واعدلوا بين أولادكم » قال : فرجع أبي في تلك الصدقة « 2 » ، وفي لفظ قال : « فاردده » « 3 » ، وفي لفظ آخر : « فارجعه » « 4 » ، وفي لفظ : « لا تشهدني على جور » « 5 » ، وفي لفظ : « فأشهد على هذا غيري » « 6 » ،
--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 39 . ( 2 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 11 : 219 - 220 / 11036 ، و 14 : 152 / 17915 ، صحيح البخاري 3 : 206 ، صحيح مسلم 3 : 1242 - 1243 / 13 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 176 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 90 . ( 4 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 90 ، والهامش ( 6 ) من ص 91 . ( 5 ) مسند عبد اللّه بن المبارك : 93 / 212 ، صحيح البخاري 3 : 224 ، صحيح مسلم 3 : 1243 / 16 ، السنن الكبرى - للنسائي - 4 : 118 / 6510 - 12 ، سنن الدارقطني 3 : 42 / 172 ، صحيح ابن حبّان - بترتيب ابن بلبان - 11 : 501 / 5102 ، و 502 / 5103 ، و 504 - 505 / 5105 . ( 6 ) مسند أحمد 5 : 337 / 17911 ، صحيح مسلم 3 : 1243 - 1244 / 17 ، سنن ابن ماجة 2 : 795 / 2375 ، سنن أبي داود 3 : 292 / 3542 ، السنن الكبرى